عبد الرحمن بن قدامه
158
الشرح الكبير
بتركها ولم يجزئه صلاة الجمعة مكانها لأن البدل إنما يصار إليه عند تعذر المبدل بدليل سائر الابدال ولان الظهر لو صحت لم تبطل بالسعي إلى غيرها كسائر الصلوات الصحيحة ولان الصلاة إذا فرغ منها لم تبطل بمبطلاتها فكيف تبطل بما ليس من مبطلاتها ولا ورد به الشرع . وأما إذا فاتته الجمعة فإنه يصير إلى الظهر لتعذر قضاء الجمعة لكونها لا تصح إلا بشروطها ، ولا يوجد ذلك في قضائها فتعين المصير إلى الظهر عند عدمها وهذا حال البدل ( فصل ) فإن صلى الظهر ثم شك هل صلى قبل صلاة الإمام أو بعدها لزمته الإعادة لأن الأصل بقاء الصلاة في ذمته ولأنه صلاها مع الشك في شرطها فلم تصح كما لو صلاها مع الشك في طهارتها ، وإن صلاها مع صلاة الإمام لم تصح لأنه صلاها قبل فراغ الإمام أشبه ما لو صلاها قبله في وقت لا يعلم أنه لا يدركها